المعروض النقدي هو إجمالي كمية العملة والأصول المالية السائلة المتداولة داخل الاقتصاد في وقت معين. تتعقب البنوك المركزية هذه الكمية وتديرها عبر أربع طبقات: M0 (النقد المادي فقط)، M1 (M0 بالإضافة إلى الودائع تحت الطلب والأصول شديدة السيولة)، M2 (M1 بالإضافة إلى حسابات التوفير والودائع قصيرة الأجل)، وM3 (M2 بالإضافة إلى صناديق سوق المال المؤسسية والودائع الأكبر حجمًا). تؤثر التغيرات في المعروض النقدي مباشرة على قيم العملات، مما يجعله مؤشرًا اقتصاديًا حاسمًا لتجار الفوركس.
لماذا يهم المعروض النقدي في الفوركس
عندما يزيد البنك المركزي من المعروض النقدي، فإنه عادةً ما يضعف تلك العملة لأن المزيد من المال يطارد نفس الكمية من السلع. وعلى العكس من ذلك، عندما يتقلص المعروض النقدي، فإن العملة غالبًا ما تقوى. يراقب تجار الفوركس الإعلانات والاتجاهات المتعلقة بالمعروض النقدي للتنبؤ بقرارات أسعار الفائدة واتجاه حركة العملة.
تحديات استخدام المعروض النقدي
قد تكون بيانات المعروض النقدي متأخرة (تُصدر غالبًا أسبوعيًا أو شهريًا، وليس في الوقت الفعلي) وتخضع للمراجعة. يجعل الابتكار المالي—أنظمة الدفع الرقمية الجديدة والأدوات المعقدة—القياس الدقيق أكثر صعوبة. والأهم من ذلك، أن المعروض النقدي وحده لا يحدد قيمة العملة؛ يجب على التجار أيضًا وزن التضخم، وأسعار الفائدة، والاستقرار السياسي، ومؤشرات اقتصادية أخرى. يمكن أن يشير نمو المعروض النقدي إلى خطر التضخم، مما يدفع البنك المركزي لرفع الأسعار، مما سيعزز العملة—وهو عكس الحركة الأولية للمعروض النقدي.







