الحساب الجاري هو الجزء من ميزان مدفوعات الدولة الذي يسجل تجارة السلع والخدمات، بالإضافة إلى تدفقات الدخل والتحويلات. ويوضح ما إذا كانت الدولة تنفق أكثر دوليًا مما تحققه من دخل، أو العكس.
يتتبع الحساب الجاري أربعة مكونات رئيسية. يشمل ميزان التجارة الصادرات والواردات من السلع المادية، حيث يعني الفائض تجاوز الصادرات للواردات. تتضمن الخدمات الدخل من قطاعات مثل البنوك والسياحة والاستشارات وما شابهها. تمثل تدفقات الدخل الفوائد والأرباح والرواتب التي يحصل عليها المقيمون من الاستثمارات الأجنبية. أما التحويلات الجارية فهي مدفوعات أحادية الاتجاه مثل المساعدات الخارجية أو تحويلات العمال.
يعتبر العجز المستمر في الحساب الجاري مؤشرا على أن الدولة تستورد أكثر مما تصدر، مما قد يمارس ضغطا على عملتها. وهذا يؤثر مباشرة على متداولي الفوركس: فالعملة الضعيفة تغير أسعار الصرف وقد تخلق تقلبات في أزواج العملات. على سبيل المثال، إذا سجلت الولايات المتحدة عجزا كبيرا، فقد تضعف العملة الأمريكية مقابل عملات أخرى، مما يؤثر على أزواج الدولار.
يختلف الحساب الجاري عن الحساب الرأسمالي، الذي يتتبع تدفقات الاستثمار (مثل الاستثمار الأجنبي المباشر)، ومعًا يشكلان ميزان مدفوعات الدولة. يساعد فهم اتجاهات الحساب الجاري المتداولين على توقع تحركات العملات والتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في أسواق الفوركس.







