سعر الصرف المزدوج هو نظام يحافظ فيه البلد على سعرين رسميين مختلفين لعملته في آن واحد: سعر رسمي يحدده البنك المركزي (عادة للاستيرادات الأساسية والتجارة) وسعر موازي يحدده قوى السوق الحرة (عادة لتدفقات رأس المال). هذا يخلق تعقيدات في التداول وفرص أربيتراج لكنه يعكس محاولات الحكومة للسيطرة على الصرف الأجنبي وإدارة الأزمات الاقتصادية.
فهم السعرين
يتم تحديد سعر الصرف الرسمي بقرار من الحكومة أو البنك المركزي، وعادة ما يُطبق على التجارة المشروعة في السلع والخدمات. أما السعر الموازي، الذي يُسمى أحياناً سعر السوق السوداء، فيعكس القيمة الحقيقية التي يتداول بها العملة في الأسواق غير المقيدة. الفارق بين هذين السعرين يمكن أن يكون كبيراً، خاصة عندما يواجه البلد ضوابط على رأس المال أو قيوداً على العملة.
لماذا تطبق الحكومات أسعار الصرف المزدوجة؟
تعتمد الدول أنظمة مزدوجة لتحقيق أهداف اقتصادية محددة: الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية عن طريق تقييد الوصول الرسمي، تشجيع أو تثبيط تدفقات رأس المال، واستقرار الأسعار المحلية في ظل ظروف الأزمات. ومع ذلك، غالباً ما تثبت هذه الضوابط أنها مؤقتة—فبمجرد أن تصبح العملة مبالغاً في قيمتها بشكل كبير عند السعر الرسمي مقارنة بواقع السوق، يتسع الفارق في السعر الموازي حتى ينهار النظام.
المخاطر على متداولي الفوركس
تخلق الأسعار المزدوجة ثلاث مشاكل: فرص أربيتراج تستغل الفارق لكنها تحمل خطر عقوبات الحكومة أو تغييرات مفاجئة في السياسة؛ خسائر حادة في العملة عندما تقوم السلطات في النهاية بخفض قيمة السعر الرسمي ليعكس الواقع؛ وتقليل السيولة في القنوات الرسمية، مما يدفع المتداولين نحو الأسواق الموازية ذات الفوارس الأوسع ومخاطر الطرف المقابل الأعلى.
متى تظهر أسعار الصرف المزدوجة؟
تظهر هذه الأنظمة عادة خلال أزمات العملة: ارتفاع التضخم، هروب رأس المال، ونفاد الاحتياطيات. يجب على المتداولين في هذه الأسواق فهم السعرين الرسمي والموازي، لأن السياسة يمكن أن تتغير فجأة.







